البحث بالحرف

متحف بيت العثمان‎ - 3718

متحف بيت العثمان

ويعد متحف «بيت العثمان»، دليلاً على إيمان الدولة بأهمية المتاحف، فقد أدركت الدولة قيمة هذا البناء، وحفاظاً عليه حولته إلى متحف، ليكون شاهداً على أصالة الشعب، ويُمكن الأجيال القادمة من الإطلاع على تاريخها وتراثها الثقافي.

ويصنف المتحف من أهم الآثار القيمة والمعالم الحضارية التي توجد في الكويت، وهو ثمرة التعاون بين فريق الموروث الكويتي مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بالإضافة إلى مركز العمل التطوعي.

المتحف

ومتحف «بيت العثمان»، واحد من أهم المنازل التي يغلب عليها الطابع الكويتي القديم، وله  تاريخ حضاري مميز فقد تم تشييده في عقد الأربعينات من القرن الماضي، وتحديداً في عام 1946، على يد المرحوم عبدالله العثمان، ليكون منزلاً وديوناً له.

ويقع في منطقة «النقرة» بمدينة حولي، وتحديداً عند تقاطع شارع عبدالله العثمان، مع شارع ابن خلدون، وتصل مساحته إلى أكثر من 9454 متر مربع تقريباً، مما يجعله من أهم المعالم التراثية في دولة الكويت.

وحفاظاً على تاريخ هذا البيت القديم، صدر قرار وزاري في عام 2011، بترميمه وتحويله إلى متحف ومقصد سياحي.

وفي عام 2013 أفتتحه سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بحضور سمو ولي العهد الشيخ، نواف الأحمد الجابر الصباح.

ولقد بُني هذا البناء القديم بحرفية وإتقان ليتحمل العوامل المناخية على مر السنين، فقد تم بناء 80 % من هذا البيت من الأسمنت الذي يتراوح سماكته بين الأربعين والخمسين سم2، فيما بنيت أعمدته من الأسمنت المسلح بالحديد، ويتكون المنزل من عدة بيوت متجاورة عريقة ذات طراز كويتي قديم، يلتف حولها سور عالي ورصيف كبير، ويحتوي المنزل على 157 غرفة متوسطة، و16 مطبخ، بالإضافة إلى 61 دورة مياه.

وما زالت هناك مباني في البيت تحتفظ بحوائطها الأسمنتية القديمة، وتتميز بسمكها وتغطيتها باستخدام مواد ذات لون ترابي مخلوطة مع الأسمنت، مما جعلها تحتفظ بمتانتها ليومنا هذا.

والجدير بالذكر أن هذا المكان لم يكن متوفر به أي مرافق صحية، أو كهربائية، وقت تشييده، ولذلك حرصت الحكومة على الاهتمام بتوفير هذه المرافق دون الإضرار بمباني هذا الأثر التاريخي، الأمر الذي استغرق نحو 8 أعوام.

التكوين

ويتكون المتحف من 3 أجزاء أساسية، وهي:

• الجزء الأول: يحتوي على أغراض وأنتيكات، بالإضافة إلى مجموعة من العدد والأدوات القديمة، والتي تجسد تاريخ دولة الكويت خلال فترة الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي.

• الجزء الثاني: يشمل المتحف الخاص بالإذاعة والتلفزيون والدراما، ويضم عدداً من ملابس الفنانين، بالإضافة إلى أغراض تشير إلى أهم الأعمال الدرامية الكويتية التي تم القيام بها قديماً.

• الجزء الثالث: عبارة عن صالة كبيرة لإحياء الاحتفاليات بالأغاني التراثية، والأغاني التي كانت تنشد عند الخروج إلى البحر قديماً.

الأقسام

يضم المتحف مجموعة من الأقسام تشرح المراحل المختلفة التي مرت بها الكويت، وهي كالتالي:

• رحلة الحياة: يضم هذا القسم المراحل المختلفة لتطور المؤسسات الكويتية في العديد من المجالات، سواء في النفط، أو التعليم، أو البلدية، والأشغال اليدوية، هذا بالإضافة إلى الإعلام، فضلاً عن عرض تاريخ العملة الكويتية (الدينار) وتطورها، وعرض العديد من العملات النادرة، هذا بالإضافة إلى غرف خاصة بشهداء الكويت، وذلك لإبراز تضحياتهم الغالية في سبيل الوطن، كما يضم المتحف أقسام خاصة بمراحل تطوير الجيش، والشرطة الكويتية، بالإضافة إلى مراحل تطوير الخطوط الجوية الكويتية.

• الآليات التاريخية: يضم هذا القسم مجموعة مميزة ونادرة من أوائل الآليات في الكويت في مختلف المجالات، مثل الشرطة، والجيش، والطيران، والإطفاء، والنفط، وغيرها.

• البيت الكويتي: يجسد هذا القسم التراث الكويتي القديم، والذي تميزت به بيوت الآباء والأجداد، وكيف كانت طريقة معيشتهم، كما يقدم هذا الجزء نماذج من غرف البيت الكويتي القديم، مثل غرفة العروس ومحتواها، وغرفة المعيشة، والمطبخ، والديوان الذي يتم فيه استقبال الضيوف.

• الجناح البحري: يعرض مجموعة من الوثائق النادرة التي تخص أهل البحر، بالإضافة إلى نماذج لبعض بدل الغوص، والأدوات التي تم استخدمهاً قديماً في بناء السفن، هذا بالإضافة إلى نماذج من السفن التي استخدمت قديماً.

• القاعة التراثية: هي قاعة تم تجهيزها بالديكورات التراثية، وتم تصميمها من أجل إقامة الحفلات الشعبية، والندوات التراثية.

• الساحة الخارجية للمتحف: تضم مجموعة من السيارات التاريخية، بالإضافة إلى عدد من سيارات الشرطة، والمركبات المدنية، والطائرات الحربية، ومعدات التنقيب عن النفط.

• قسم البيئة البرية: هو قسم مستحدث، أقيم بجانب المتحف، ويعرض كل ما يتعلق بصحراء الكويت من نباتات برية، وطيور، وزواحف، ويجسد الحياة التي عاشها أهل الكويت في الصحراء في صورتها الحقيقية. ويوجد بهذا القسم أيضاً كل ما يتعلق بالحياة اليومية، والحرف والأعمال الكويتية القديمة، كالسدو، والأبواب، والصناديق، وفيه مجسمات تدل الزائرين من داخل وخارج الكويت على كيفية الحياة القديمة بمنطقة «النقرة»، وكيفية المعيشة في الخيام.

 

 

 

 

تعديل على البيانات